محمد هادي المازندراني
69
شرح فروع الكافي
وفي المختلف : وكثرة الرواية تدلّ على الشهرة ، « 1 » وقيل : لا يجوز مطلقاً ، اختاره المحقّق في المعتبر « 2 » ؛ لصحيحة ابن أبي عمير ، عن جميل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر ، قال : « تصنعون كما تصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ، ولا يجهر الإمام إنّما يجهر إذا كانت خطبة » . « 3 » وقيل : يستحبّ إذا صلّيت جماعة لا انفراداً . وقال السيّد المرتضى في المصباح على ما نقل عنه في المختلف : والمنفرد بصلاة الظهر يوم الجمعة ، فقد روي أنّه يجهر بالقراءة استحباباً ، وروي أنّ الجهر إنّما يستحبّ لمن صلّاها مقصورة بخطبة أو صلّاها ظهراً أربعاً في جماعة ، ولا جهر على المنفرد . « 4 » وقال ابن إدريس : وهذا الثاني هو الّذي يقوى في نفسي وأعتقده وأفتي به ؛ لأنّ شغل الذمّة بواجب أو ندب يحتاج إلى دليل شرعي ؛ لأصالة براءة الذمّة ، والرواية مختلفة فوجب الرجوع إلى الأصل ، ولأنّ الاحتياط يقتضي ذلك ؛ لأنّ تارك الجهر تصحّ صلاته إجماعاً ، وليس كذلك الجاهر بالقراءة . « 5 » قوله في صحيحة عمرو بن أبي نصر : ( يرجع من كلّ سورة إلّا من قل هو اللَّه أحد وقل يا أيّها الكافرون ) . [ ح 25 / 5003 ] ومثلها ما روى في التهذيب عن محمّد بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل قرأ في الغداة سورة قل هو اللَّه أحد . قال : « لا بأس ، ومن افتتح بسورة ، ثمّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس ، إلّا قل هو اللَّه أحد ، فلا يرجع منها إلى غيرها ، وكذلك قل يا أيّها الكافرون » . « 6 »
--> ( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 164 . ( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 176 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 15 ، ح 53 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 416 ، ح 1597 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 161 ، ح 7627 . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 162 . ( 5 ) . حكاه عن ابن إدريس في السرائر ، ج 1 ، ص 298 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 190 ، ح 753 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 99 - 100 ، ح 7448 .